المساعدة دون إلغاء استقلال المحتاج
المساعدة الكريمة تعين المحتاج على النهوض دون أن تسلبه حق الاختيار، فحفظ استقلاله جزء من حفظ كرامته،
قد تقدم جهة مساعدة ثم تفرض على المحتاج خيارات لا تناسبه وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الكرامة تشمل حق الإنسان في المشاركة بتقدير حاجته ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ (الضحى: 10)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، سؤال المستفيد عن أولوياته واحترام إجابته، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،