الدافع الذاتي..

  قبل الشروع في أي شرح مشروع فكري أو تنموي أو اقتصادي أو حتى تربوي.. تأكد ابتداء من وجود الدوافع الذاتية لدى من ترغب في طرح فكرتك أو عرض مشروعك عليه.. وجود الدافع الذاتي يختصر عليك ساعات من الشرح.. ويجيب على العديد من التساؤلات..  ويقضي على كثير من الحواجز الحقيقي منها أو المختلق.. الدافع الذاتي.. لا يعترف بواقع ولا ظروف.. بل يكيف الواقع لأجله.. ويبرمج الظروف لخدمته..    غياب الدافع الذاتي أو ضعفه.. يقلل من فرص البقاء.. فضلا عن النجاح.     

أكمل القراءة »

صباحات الجمعة

الجمعة.. يوم مختلف..  إن نظرت إليه من زاوية أنه عيد.. فهو عيد بكل السنن التي يسن عملها فيه.. من اغتسال.. ولبس النظيف من الثياب.. والطيب.. والبكور للصلاة..  وفيه نتذكر من فقدناه.. فيكسوا القلب حزنا.. وتمتلئ العين دموعا..  فتتعطر الألسن بالدعاء لهم.. والتقرب إلى الله بكل ما يفتحه الله علينا من أدعية.. لنا أجرها.. ولمن مات من أقاربنا نفعها..    وفيه اجتماع وراحة.. بعد أيام أسبوع أرهقت الجسد والروح..  وفيه ذكر وقرآن وساعة استجابة..  من فقد الجمعة.. فقد خيرا كثيرا 

أكمل القراءة »

لماذا نحن فقط؟

تفاجأت.. حين سمعت ولدا يخاطب أباه إذ منعه من شيء طلبه خوفا عليه.. لماذا نحن فقط؟ كل من هم في عمري يصنعون ما طلبت منك أن تأذن لي به.. أسرتنا فقط من بين كل الأسر.. لم أرد التدخل أو الرد.. لأني أعرف السبب الذي منع هذا الوالد من تلبيه طلب ولده.. لكن حين سكت الأب.. لم أتدخل.. هذا الموقف.. جعلني أتساءل هل من حق الأب أن يكتفي بالمنع فقط وعلى الولد أن يستجيب دون أن يطلب توضيحا.؟ أم من حق الولد أن يحصل على توضيح لكل ما يقبل.. أو يرفض..؟   هل لابد من مجاراة الزمن وتغيره.. فما كان يصلح لك مع أبيك.. قد لا يصلح لك مع ابنك..؟   هل ما يحدث في هذا الزمن من سهولة الوصول للفتن يحتم على الأب مزيدا من الخوف.؟    تساؤلات دارت في ذهني وأنا استمع لحوار الأب مع ابنه.. ولم أجد لمثلها جوابا.   

أكمل القراءة »

خذ الكتاب بقوة..

القوة هي الطاقة الفعالة أو الفاعلة.. في الحياة.. حركة وسكونا.. وكل فعل يبدأ بقوة.. يستمر على قوته بقدر ما تكون هذه القوة فعالة.. ففي كل الأمور.. تعامل معها بقوة.. وشغف.. دراستك. عملك.. علاقاتك. ومقتضى القوة أن تتخلص من كل تثبيط.. استعن بالله ولا تعجز..

أكمل القراءة »

الإعجاز العددي.. تأملات في القرآن الكريم

من جميل تناسق الأعداد في الكلمات القرآنية الذي ذكره عبد الرزاق نوفل في كتابه (الإعجاز العددي في القرآن الكريم ) : 1. التوازن والتساوي في عدد ورود كلمات متضادة ، مثل : أ. وردت كلمتا ( الدنيا والآخرة ) المتقابلتين في عدد متساو وهو ( 115 ) مرة . ب. وردت كلمتا ( الشيطان والملائكة ) ( 88 ) مرة . ج. وردت كلمتا ( الحياة والموت ) ( 145 ) مرة . د. وردت كلمتا ( النفع والفساد ) ( 50 ) مرة . هـ . وردت كلمتا ( الصالحات والسيئات ) ( 167 ) مرة . و . وردت كلمتا ( الضيق والطمأنينة ) ( 13 ) مرة . ز. وردت كلمتا ( الصيف والحر ) و ( والشتاء والبرد ) ( 5 ) مرات . ي . وردت كلمتا ( الكفر والإيمان ) ( 17 ) مرة. 2. التناسق والتناسب بين الكلمات المتضادة أو المتقاربة : أ . وردت كلمة ( الأبرار) (6 ) مرات ، ضعف كلمة ( الفجار ) ( 3 ) مرات . ب. وردت كلمة ( السر ) ( 32 ) مرة ، ضعف كلمة ( الجهر ) ( 16 ) مرة . ج . وردت كلمة ( اليسر ) ( 36 ) …

أكمل القراءة »

القرآن بالتلقي

‏القرآن الكريم.. يؤخذ بالتلقي والاستماع والسماع.. فسورة البقرة بدأت بثلاثة أحرف.. وسورة الشرح.. بدأت بنفس الأحرف.. والنطق مختلف. ‎#القران_الكريم ‎#القرآن

أكمل القراءة »

تطبيق الشريعة الإسلامية .. على التدرج أو على الإلزام

مما لا شك فيه أن العالم الإسلامي حين كان في صدر التاريخ كان يسير وفق منهج النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد لكل التشريعات ولكل الأنظمة ولكل القرارات، وكل ما خالفها يُعارَض من العامة قبل الخاصة والعلماء، إلا أنه ومع القرون المتتالية وما أصاب العالم الإسلامي من ضعف وويلات، وسيطرة المستعمر، وما خلفه من بُعد وابتعاد عن الشريعة الإسلامية، واستبدال الأنظمة الحاكمة الشريعة الإسلامية بما يتوافق مع دساتير الدول الغربية، نتج عنه نوع من الاصطدام الحسي والمعنوي بين أفراد الشعوب الإسلامية وبين الأنظمة الحاكمة، وتكونت نتيجة هذه الاصطدامات أحزاب ومؤسسات ومنظمات داخل المجتمع الإسلامي تنادي بالحاكمية لله، وتطبيق الشريعة بشكل فوري وكامل، ونبذ القوانين الوضعية، هذه النداءات واجهتها الأنظمة الحاكمة بالقمع تارة، وبالحوار تارة أخرى، كما أن فئة ظهرت تنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية، لكن على سبيل التدرج، وليس على سبيل الاستبدال الكامل للتشريع الوضعي بالتشريع الإسلامي مباشرة. وقبل البدء في تصور مشكلة هذا المقال يحسن بي أن أعرف التدرج باختصار: التطبيق الجزئي وفق مراحل للأحكام الشرعية للوصول إلى التطبيق الكلي لها، بما يكفل الحياة الكريمة للشعوب والمجتمعات والأقليات. إذن فالحديث عن التدرج في تطبيق التشريعات الإسلامية، وليس في التدرج في التشريع، فالتشريع، حق محض لله عز وجل. فهل التدرج في تطبيق التشريع الإسلامي مطلب، …

أكمل القراءة »

ديموقراطية الخوارج..

في معركة صفين ومن رحم جيش أمير المؤمنين علي رضي الله عنه خرج حزبان متناقضان، هما الشيعة والخوارج، متناقضان في كل شيء.. حتى وإن ظهر في فترات زمنية الالتقاء .. إلا أنه التقاء مؤقت تحكمه المصلحة، والمصلحة لا غير.. التناقض هذا بدأ سياسيا.. في القرب والبعد عن الخليفة، ثم تطور إلى كل من يلي أمر المسلمين، فجعل الشيعة الولاية العظمى أو الإمامة، حقاً خالصاً وراثيا في البطنين من نسل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وجعل الخوارج ذلك حقا مشاعاً فيمن تختاره الأمة ويتفقوا عليه، وإن كان عبداً حبشيا.. هذا الأساس الذي جعله كلا الفريقين له مبدأ انطلقت من خلاله عداوة الدولة الأموية، فعداء الشيعة لها لأن حكامها ليسوا من نسل علي رضي الله عنه، وعداء الخوارج لها نابع من أنه حكاما لم يكنوا باختيار الأمة ولا رضاها بل حكم جبري متوارث.. واستمر هذا العداء يزيد تارة ويخبو تارة على مدار التاريخ الإسلامي، مرددين إنِ الحكم لله، لا يجوز لأحد أن يدعي أنه معين من الله سبحانه كما تدعي الشيعة، ولم يضعوا آليات توضح كيف للأمة أن تختار واليها. مما جعل عداء الخوارج – بصفة عامة- مستمرا لكل من يحكم الدولة الإسلامية عامة .. أو الدول الإسلامية بعد تفرقها.. مستحلين دم الحاكم، والخروج عليه، ومستحلين دم كل من يقف مع …

أكمل القراءة »

الصحة النفسية- حقائق وأنواع الأمراض النفسية

عرّفت منظمة الصحة العالمية الصحة بشكل عام بأنها حالة من العافية الجسدية والنفسية والاجتماعية، وليست فقط حالة عدم وجود مرض أو ضعف. وهذا يدل على أن الصحة النفسية تعتبر أمراً ضرورياً للتمتع بالصحة بشكل عام. وتُعرّف الصحة النفسية بأنها حالة من العافية يدرك الفرد من خلالها قدراته ويستطيع أن يتكيف مع الضغوطات الطبيعية في الحياة وأن يعمل بشكل منتج ومثمر، كما ويكون قادراً من خلالها على المساهمة في مجتمعه. وقد أظهرت الدراسات منذ سنوات أن الصحة النفسية تؤثر بشكل متأصل على الصحة الجسمية. كما تؤثر الصحة الجسمية بدورها على الصحة النفسية، فلا يمكن الفصل بينهما لتحقيق حالة أكمل من العافية. وتعتبر الصحة النفسية أساساً للصحة الشخصية والعلاقات الأسرية والمساهمة الناجحة في المجتمع، كما وترتبط بتطور المجتمعات والدول. أما الأمراض النفسية والفقر، فهما يتفاعلان معاً بطريقة سلبية في دائرة مغلقة، حيث تعيق الأمراض النفسية قدرة الأشخاص على التعلم والإنتاج، وهذا يؤثر سلباً على الاقتصاد. أما عن الفقر، فهو يزيد بدوره من احتمالية الإصابة بالأمراض النفسية، كما ويقلل من قدرة الأشخاص على الحصول على الخدمات الصحية اللازمة. وقد أظهرت الأبحاث أن هناك ثلاثة عوامل تساهم بالوقاية بشكل كبير من تطور الأمراض النفسية، وخاصة الاكتئاب. وهذه العوامل هي ما يلي: 1. امتلاك القدرة الكافية للسيطرة على الحالة النفسية عند مواجهة الأحداث الصعبة. 2. …

أكمل القراءة »

القوامة.. تكليف.. أم تشريف؟

القوامة ثمة خصائص مشتركة وصفات متماثلة بين الذكر والأنثى إلا إن لكل منهما سماته المميزة وإمكاناته الخاصة الفريدة، فالنوع الواحد يجمع بين الرجل والمرأة في الخصائص والصفات الآدمية في حين يمتاز أحدهما عن الآخر في السمات المتعلقة بجنسه، وبذلك قرر الإسلام لكل منهما حقوقا على الآخر وألزمهم بواجبات تتناسب مع فطرته وطبيعته فقال تعالى:( الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )النساء : 34 فالله سبحانه وتعالى جعل معيار التفضيل بين خلقة التقوى وجعل الميدان مفتوحا للمنافسة في ذلك قال الله تعالى:( لمثل هذا فليعمل العاملون )الصافات:61 ، وكذلك (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) المطففين: 26 . وقد جعل الإسلام للرجل مهمة ودورا في الحياة، وللمرأة مهمة ودورا كذلك، وجعل الدورين متكاملين متناسقين ، حتى تتم مهمة إعمار الأرض واستمرار الحياة، والفضل بينهما متعلق بقيام كل منهما بواجباته تجاه ربه وشريكه والمجتمع، فالأصل في الحياة الزوجية أن تكون حياة اطمئنان، وعشرة الزوجين عشرة صحبه، وقوامة الزوج على زوجته قوامة رعاية،لا قوامة استبداد وتسلط، وقد فرض عليها الإسلام الطاعة الواعية وفرض عليه النفقة وحسن الرعاية بالمعروف، فقال تعالى:( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)الروم،21، وقال تعالى:( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف …

أكمل القراءة »