الأسرة والاستهلاك الرقمي المشترك
قد تجمع المائدة أفراد الأسرة وتفرق بينهم الشاشات، ولذلك يحتاج البيت إلى أوقات يستعيد فيها أفراده حضورهم المتبادل،
قد يجلس أفراد البيت حول مائدة واحدة وكل منهم منشغل بشاشته وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، تكرار الانقطاع يحرم الحوار من فرصته الطبيعية ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (العصر: 1)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، تحديد أوقات خالية من الهواتف باتفاق الجميع، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،