المناسبات العائلية وحفظ الكرامة
تزداد قيمة المناسبات العائلية حين تكون موطن مودة وأمان، لا مجالًا للأسئلة المحرجة والتدخل في شؤون الآخرين،
قد يتحول لقاء عائلي إلى أسئلة علنية عن الراتب أو الزواج أو الإنجاب وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، السؤال المتطفل قد يترك جرحًا وراء ابتسامة مجاملة ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ (الضحى: 10)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، ترك الأسئلة الخاصة لمن أراد الحديث عنها، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،