تعليم الأطفال حق الممتلكات العامة
المرافق العامة حق مشترك، وتربية الطفل على صيانتها تغرس فيه معنى المسؤولية تجاه ما ينتفع به الجميع،
قد يعبث طفل بمقعد في حديقة ويضحك الكبار بدل أن يوجهوه وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، اللامبالاة الصغيرة تتراكم حتى تصبح ثقافة إتلاف ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، شرح أن المرفق حق مشترك وتحمّل إصلاح الضرر، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،