ثقافة الانتظار واحترام أدوار الناس
احترام الدور صورة يومية من صور العدل، وهو يكشف مقدار تقدير الإنسان لوقت غيره وحقوقه،
قد يتجاوز شخص صفًا طويلًا اعتمادًا على مكانته الاجتماعية وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، التجاوز يسلب وقت الآخرين ويزرع الشعور بالتمييز ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، احترام النظام والاعتذار عند الخطأ، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،