الإنفاق الأسري بين الحاجة والمباهاة
تحتاج ميزانية الأسرة إلى حكمة تفرق بين الحاجة والمباهاة، حتى لا تصبح المناسبات سببًا في ديون تثقل أصحابها،
قد تدخل أسرة في دين من أجل مناسبة تتجاوز قدرتها وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، المظاهر العابرة لا تستحق قلقًا ماليًا طويلًا ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (التكاثر: 1)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، ترتيب الضروريات ووضع سقف للمناسبات، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،