مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

كان مزاحًا حسنًا ولطيفًا، لا يخرج عن الحق ولا يؤذي أحدًا. كان يمزح مع أصحابه وزوجاته والأطفال والناس، ليدخل السرور على قلوبهم ويقربهم منه ويحببهم إلى دينه.

وقد وردت أحاديث كثيرة تبين صفة مزاحه صلى الله عليه وسلم ونماذج منه. منها ما يلي:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: “يا ذا الأذنين”. يعني يمازحه.

وكان رجل من أهل البادية اسمه زاهر بن حرام، وكان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان دميمًا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَن يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لكن عند الله لست بكاسد، أنت غال”. وفي رواية: “أنت عند الله رابح”

أما عن مزاحه مع زوجاته فعن الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي جارية، فسابقته فسبقته على رجلي، فلما كان بعد وقد حملت اللحم وبدنت، خرجت معه في سفر، فسابقته فسبقني، فجعل يضحك ويقول: “هذه بتلك”.

ومن مزاحه صلى الله عليه وسلم أن أتت عجوزا أتت إليه فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال: “يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز”. قال: فولت تبكي. فقال: “أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: ﴿ إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارًا * عربًا أترابًا ﴾.

وفي كتب السيرة قصص وروايات..

  • Related Posts

    التكيف مع الظروف او الاستسلام للواقع
    • أغسطس 24, 2026

    في ظروف الحياة المتقلبة قد يجد الإنسان نفسه في مكان لم يكن يتخيل أن يصل إليه،حين تتغير ظروفه فجأة: فيخسر عملًا أو مشروعًا أو علاقة، أوتتبدل أشياء كان يظن أنها ستبقى كما هي، فيشعر أن حياته خرجت من يده، ويحاول أن يقاوم ما حدث وأن يعيد الأمور إلى شكلها السابق، لكن بعض الأشياء حين تتغير لا تعود كما كانت، مهما حاول.  في هذه اللحظة يصبح أمامه…

    Continue reading
     الترويح عن النفس في ضوء كتب أهل السنة والجماعة
    • يوليو 19, 2026

      يعدّ الترويح عن النفس حاجة إنسانية أصيلة، لا ترفاً هامشياً ولا لوناً من اللهو المنفصل عن منهج الدين، بل حقاً من الحقوق التي اعتبرتها الشريعة ووجّهت نحو ما يحقق للإنسان توازنه النفسي والبدني؛ إذ إن النفس البشرية، بطبيعتها التي فطرها الله عليها، لا تحتمل دوام الجدّ والشدّة دون فترات من الراحة والانبساط تعيدها إلى نشاطها، وقد جاءت السنة النبوية معتَرضةً للأطروحة التي تجعل التدين نقيضاً…

    Continue reading

    اترك تعليقاً