الشماتة ليست من ديننا

الشماتة هي الفرح بمصيبة أو ضرر أصاب شخصا آخر، وهي من الأخلاق الدنيئة والمذمومة في الإسلام، فهي تدل على قلة الإيمان والرحمة والتعاون بين المسلمين. والشماتة تعود على الشامت بالضرر والعقاب في الدنيا والآخرة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تشمت بأخيك لعل الله يرحمه ويبتليك” وهي نوعان:

شماتة بالقول وشماتة بالفعل.

فالشماتة بالقول: هي أن يقول الشامت لمن أصابه البلاء كلمات تدل على فرحه واستهزائه به، كقوله: “هذا ما تستحقه” أو “هذا جزاؤك” أو “هذا بسبب فعلك كذا وكذا” أو “هذا ما كنت أتمناه لك” ونحو ذلك. والشماتة بالفعل: هي أن يفعل الشامت شيئا يدل على فرحه واستخفافه بمن أصابه البلاء، كضحكه أو تبسمه أو تصفيقه أو تهنئة غيره بما أصابه أو نشر خبره بين الناس ونحو ذلك ⁴.

ومن أسبابها:

– الحسد: وهو تمني زوال نعمة الغير أو نيله ما يكره . فالحاسد يفرح بما يصيب المحسود من الشدائد والمصائب، ويحزن لما يناله من الخيرات والمنافع.

– الغرور: وهو اعتقاد النفس بفضلها ومنزلتها وحسن عملها، واستخفافها بالآخرين واحتقارهم . فالمغرور يرى نفسه أفضل من غيره، وينظر إلى ما يصيبهم من السوء بعين الاستهانة والاستكبار.

– العداوة: وهي البغض والحقد والكراهية بين الناس، والتمني لهم الشر والضرر . فالعدو يفرح بما يصيب عدوه من النقم والنكسات، ويحزن لما يحصل له من الفوز والنجاح.

من علاج الشماتة:

– التوبة والاستغفار: وهي الرجوع إلى الله من الذنب والمعصية، والندم عليها، والعزم على عدم العودة إليها، والاستغفار منها باللسان والقلب . فالتوبة تمحو الذنوب وتزيل العواقب، والاستغفار يرفع البلاء وينزل الرحمة.

– التذكير بالآيات والأحاديث: وهي الآيات والأحاديث التي تبين حرمة الشماتة وعقوبتها، وتحث على الرحمة والتعاطف والتعاون بين المسلمين. فالتذكير بها يوقظ الضمير وينير البصيرة، ويزيد من الخوف من الله والرجاء فيه.

– التفكر في نعم الله وبلاء الآخرين: وهو التأمل في ما أنعم الله به على النفس من الصحة والعافية والرزق والأمن وغيرها، وما ابتلاه به غيرها من الأمراض والفقر والحروب وغيرها. فالتفكر في ذلك يزيد من الشكر لله والرضا بقضائه، ويولد في القلب الشفقة والمواساة للمبتلى والمحتاج.

– الدعاء والصدقة والصلاة: وهي من الأعمال الصالحة التي تقرب إلى الله وترضيه، وتدفع البلاء وتجلب البركة. فالدعاء هو السلاح المؤثر والحصن المنيع، والصدقة هي الظل الوارف والدواء النافع، والصلاة هي العبادة الجامعة والمفرجة للكروب .

Share this content:

شاهد أيضاً

الشتاء ربيع المؤمن

الشتاء ربيع المؤمن الشتاء فرصةً للمسلم ليكثر من الأعمال والطاعات، مثل: الصيام: فالصيام في الشتاء …

فضل العشر من ذي الحجة

عشر ذي الحجة هي الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة في التقويم الهجري. وتُعد …

اترك تعليقاً