مراجعة النفس بعد النجاح
للنجاح فتنة خفية حين يوهم صاحبه أنه استغنى عن النصح، بينما يزيده التواضع قدرة على رؤية تقصيره،
من ارتفعت منزلته قد ينسى من أعانه أو يضيق بالنصيحة وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الشكر والتواضع يحفظان أثر النجاح من التحول إلى استعلاء ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (الضحى: 11)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، تذكر أصحاب الفضل وقبول النقد بعد الإنجاز، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،