الصمت حين يكون الكلام أذى
قد تكون الكلمة الصحيحة في أصلها مؤذية إذا قيلت في وقت لا يحتملها أو بقصد الإهانة، والحكمة أن يزن المرء حاجته إلى البيان وطريقته، وأن يميز بين النصيحة والتشهير، حفظ اللسان لا يعني ترك الحق بل اختيار السبيل الذي يؤديه دون ظلم
ليست كل حقيقة صالحة لكل مجلس، وليس كل اعتراض محتاجًا إلى رد فوري، قبل الكلام ينبغي النظر إلى فائدته وإلى كرامة من يسمعه، وقد يكون تأجيل الحديث حتى تهدأ النفوس أبلغ من انتصار عابر في لحظة غضب،
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، وفيها تذكير بأن القول مسؤولية،
وحين تتضح هذه المسؤولية، يصبح الإصلاح أقرب إلى العمل الهادئ منه إلى الشعارات؛ فالأخلاق تُعرف عند الاحتكاك بالناس، لا في وصفها وحده،