النهي عن الإيذاء اللفظي في التربية
للكلمة أثر عميق في نفس الطفل، وقد يبقى وصف جارح في ذاكرته أطول من الموقف الذي قيل فيه،
قد يصف أب ابنه بصفة مهينة ظنًا أن ذلك يحفزه وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، تكرار الإهانة يجعل الخطأ هوية في نظر الطفل ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ (الضحى: 10)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، نقد الفعل وتجنب تحقير الشخص، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،