الوفاء في العلاقات من هدي النبوة
الوفاء خُلُق يظهر عند تغير الأحوال، حين يحتفظ الإنسان بالود لمن عرفهم في أيامه الأولى ولا ينساهم مع اتساع مكانته،
قد ينسى المرء صديقًا قديمًا بعدما اتسعت علاقاته وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الذاكرة الأخلاقية تحفظ المعروف وتمنع الجحود ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (الضحى: 11)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، صلة من أحسن إلينا والدعاء له، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،