مراقبة الله في العمل الذي لا يراه أحد
تظهر مراقبة الله في الأعمال التي يؤديها الإنسان بعيدًا عن أعين الناس، فالإتقان أمانة لا تتغير بوجود المشرف أو غيابه،
قد يتقن موظف مهمته حين يحضر المسؤول ثم يتهاون حين يغيب وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الرقابة البشرية محدودة، أما الضمير الذي يستحضر الله فيلازم صاحبه ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص: 1)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، مراجعة الأمانة في الأعمال التي لا يطّلع عليها أحد، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،