في ظروف الحياة المتقلبة قد يجد الإنسان نفسه في مكان لم يكن يتخيل أن يصل إليه،حين تتغير ظروفه فجأة: فيخسر عملًا أو مشروعًا أو علاقة، أوتتبدل أشياء كان يظن أنها ستبقى كما هي، فيشعر أن حياته خرجت من يده، ويحاول أن يقاوم ما حدث وأن يعيد الأمور إلى شكلها السابق، لكن بعض الأشياء حين تتغير لا تعود كما كانت، مهما حاول.
في هذه اللحظة يصبح أمامه خياران: إما أن يبقى أسيرا للأحزان عالقًا في سؤال لماذا حدث هذا، أو أن يقنع نفسه أن هذا قدر من أقدار الله عز وجل فيبدأ بالنظر إلى ما يمكن فعله، ثم يعمد إلى التكيف مع الواقع الجديد دون أن يستسلم لما حدث أو قد يحدث، فالحياة لا تتوقف عند خسارة واحدة، فقد يُغلق بابٌ لم يكن يتصور إغلاقه ثم يجد نفسه أمام فرصة جديدة كتبها الله سبحانه له لم يكن يبحث عنها أصلًا فيعيش واقعه بكافة تغييراته دون أن يسمح لهذا لواقع بأن يسلبه قدرته على السير في الحياة ويستمر في محاولة تحسين وإصلاح ما يمكن إصلاحه في الواقع الجديد، فالقوة أن تتيقن أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأنه بقدر الله عز وجل فيزداد يقينك بأنه:”قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”.
