التناسب في سورة البقرة = طارق مصطفى محمد حميدة= ماجستير في الدراسات الإسلامية المعاصرة = جامعة القدس= 2007

  • عام
  • سبتمبر 28, 2015

ملخص الرسالة

لما لم تتفق كلمة المفسرين منذ القديم على موضوع التناسب، وكان كثير منهم – وإن وافقوا على التناسب داخل الآية الواحدة، أو بين الآية وجارتها- إلا أنهم يعترضون على وجه أو أكثر من وجه التناسب القرآني، فكان منهم من اعترض على الوحدة الموضوعية في السورة، أو على التناسب بين اسم السورة وموضوعها، أو على التناسب بين السورة وجارتها، وصولاً إلى الوحدة الموضوعية في القرآن كله، وحيث إنه لا بد من قول فصل يبين وجه الحق في هذه المشكلة، فقد كانت هذه الدراسة في سورة البقرة، لتجلي القول وتحسم الخلاف وتحل الإشكال.

ولأجل ذلك فقد اتجهت الدراسة إلى الإجابة على عدد من الأسئلة المحددة للمشكلة، والتي أبرزها: هل يجد تناسب بين بداية السورة وخاتمتها، وهل من علاقة بين قصص السورة، وهل للسورة محور رئيس، وهل لاسمها ارتباط بمحورها، ومن ثم ما وجه اتصال سورة البقرة بالفاتحة التي تسبقها وآل عمران التي تليها، وما علاقتها بالسور التي لها البداية نفسها(الم)، وما مناسبتها للفلق نظيرتها في آخر المصحف، وهل يؤدي ذلك إلى أن القرآن جميعه يشكل وحدة متماسكة، وهل موقع البقرة في أول المصحف يعطيانها مركزية لما بعدها من السور؟.

وتكمن أهمية هذه الدراسة، في توضيح المعاني التي قد تلتبس في الآيات الكريمة، وفي تجليتها الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم، بعد تأكيدها في كل سورة من سوره، وبالذات سورة البقرة موضوع الدراسة، ومن ثم يتأكد أن ترتيب سور القرآن الكريم كان توقيفياً، ويتجلى وجه عظيم من وجوه الإعجاز القرآن يؤكد ربانيته، ويرد على افتراءات المستشرقين.

وقد اتبع الباحث في دراسته، المنهج الوصفي الذي يجمع بين الاستقراء والتحليل للسورة الكريمة، وأحياناً الموازنة والترجيح بين الأقوال المختلفة.

ولذلك فقد قامت هذه الرسالة على أربعة فصول، حيث اضطلع الفصل الأول بالتعريف على شطري عنوان الأطروحة وهما سورة البقرة وموضوع التناسب، وعرض الفصل الثاني لأوجه التناسب وأنواعه في القرآن، ثم تحدث الفصل الثالث عن أوجه التناسب الداخلية في سورة البقرة،  فيما تحدث الفصل الرابع والأخير عن أوجه التناسب الخارجية لسورة البقرة.

وقد خلصت الدراسة إلى الوحدة الموضوعية في سورة البقرة، والتي محورها الرئيس هو الخلافة، وأكدت الدراسة توقيفية ترتيب السور القرآنية، والوحدة العضوية في القرآن جميعه، وقد انتهت إلى أن الكثير من العلماء قد اهتموا بالتناسب، وكان أبرزهم الرازي والبقاعي.

وأهم التوصيات التي يراها الباحث، أن بعض العناوين الفرعية في هذه الدراسة تستحق أن تفرد بالبحث من مثل علاقة أسماء السور بمحاورها والتناسب بين السور التي لها ذات الفاتحة، وكذلك ضرورة الكتابة في نظرية التناسب عند كل من الرازي والبقاعي.

 

  • Related Posts

    التكيف مع الظروف او الاستسلام للواقع
    • أغسطس 24, 2026

    في ظروف الحياة المتقلبة قد يجد الإنسان نفسه في مكان لم يكن يتخيل أن يصل إليه،حين تتغير ظروفه فجأة: فيخسر عملًا أو مشروعًا أو علاقة، أوتتبدل أشياء كان يظن أنها ستبقى كما هي، فيشعر أن حياته خرجت من يده، ويحاول أن يقاوم ما حدث وأن يعيد الأمور إلى شكلها السابق، لكن بعض الأشياء حين تتغير لا تعود كما كانت، مهما حاول.  في هذه اللحظة يصبح أمامه…

    Continue reading
     الترويح عن النفس في ضوء كتب أهل السنة والجماعة
    • يوليو 19, 2026

      يعدّ الترويح عن النفس حاجة إنسانية أصيلة، لا ترفاً هامشياً ولا لوناً من اللهو المنفصل عن منهج الدين، بل حقاً من الحقوق التي اعتبرتها الشريعة ووجّهت نحو ما يحقق للإنسان توازنه النفسي والبدني؛ إذ إن النفس البشرية، بطبيعتها التي فطرها الله عليها، لا تحتمل دوام الجدّ والشدّة دون فترات من الراحة والانبساط تعيدها إلى نشاطها، وقد جاءت السنة النبوية معتَرضةً للأطروحة التي تجعل التدين نقيضاً…

    Continue reading

    اترك تعليقاً