كيف نتعامل مع نعمة العلم؟
العلم نعمة تزداد بركتها بالتواضع والأمانة، ومن أمانته أن يعرف الإنسان حدود معرفته وألا يتكلم بغير علم،
قد يجيب متحدث عن مسألة لا يعلمها خشية أن يقول لا أدري وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الاعتراف بحدود المعرفة يحفظ الثقة ويمنع الإضرار بالناس ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (الضحى: 11)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، رد المسائل إلى أهلها وتعلم ما ينقص، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،