السيرة النبوية وحفظ الأسرار
حفظ الأسرار من الأمانة التي تقوم عليها الثقة، ولا يحل أن تتحول خصوصيات الناس إلى حديث مجالس أو مادة للتسلية،
قد يفضي شخص إلى صاحبه بأمر خاص فيتحول إلى مادة للتسلية وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، صيانة الخصوصية من الوفاء والأمانة ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، السؤال عن حق النشر قبل نقل الكلام، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،