التوازن بين العبادة وحقوق الناس
تقوم الحياة المتوازنة على أداء حق الله وحقوق العباد، فلا ينبغي أن يطغى جانب من الطاعات على واجب ثابت تجاه الأسرة،
قد يطيل المرء نشاطًا تطوعيًا ثم يترك من يعولهم دون حاجة أساسية وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، التدين الصحيح يراعي ترتيب الحقوق ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ (الشرح: 7)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، تقديم الواجبات على التطوعات عند التعارض، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،