وما يدري الثور أني عنترة

وما يدري الثور أني عنترة

مقولة تروى عن عنترة، حين واجهه ثور هائج، ففر من أمامه، فقيل له: أتهرب منه وأنت عنترة، فقال: وما يدري الثور أني عنترة.

في حياتنا اليومية، نقابل نوعا من الأشخاص كثيرًا ما يعارضك لذات المعارضة، ويناقشك لذات المناقشة، في العمل، في المجالس، وحتى في وسائل التواصل المختلفة ، شخص لا يستمع، ولا يراجع نفسه، ويظن أن كل من خالفه مخطئ بالضرورة، وإذا حاولت أن تناقشه، يسحبك إلى مستوى لا يليق بك، حيث تختفي الفكرة وتبقى المجادلة، وهنا يأتي دور الوعي، أن تعرف متى تتكلم، ومتى تنسحب، لأن ليس كل نقاش يستحق أن تخوضه، وليس كل شخص يستحق أن تبذل له جهدك، والانتصار الحقيقي ليس أن تُسكِّت الآخر، بل أن تحافظ على هدوئك وقيمتك، فالذي يعرف قدر نفسه، لا يقف طويلًا ليقنع الآخرين، ولا يدخل في جدال يستهلكه دون فائدة، بل يترك من لا يفهمه في مكانه، ويمضي، لأن بعض الناس يخالفونك لذاتك لا لفكرتك مهما شرحت أو وضحت أو بينت، تمامًا كما أن الثور لن يفهم يومًا معنى أن يكون أمامه عنترة، ولهذا فإن أبسط وأذكى حل، هو أن تنسحب دون ضجيج، وتكرر: وما يدري الثور أني عنترة.

 

Author: ibn alislam

اترك تعليقاً