أبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي
هو خويلد بن خالد بن محرث بن عامر بن علقمة بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة الهذلي، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، من أفحل شعراء العرب وأرقّهم لفظاً.
أسلم أبو ذؤيب في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد له ذكر كثير في كتب المغازي، لكن شهرته جاءت من شعره البليغ الذي عدّه النقاد من أرقى ما قيل في الرثاء، وقد كان من سكان بادية هذيل في الحجاز.
من أشهر قصائده اللامية التي يرثي فيها أبناءه الخمسة الذين ماتوا في عام واحد بالطاعون، وهي من أعظم المراثي في الأدب العربي، ومطلعها: "القلبُ منه خائفٌ وجلُ ..، والدارُ من بعد الأحبة بلقعُ"، وقد قال الأصمعي: "ما قالت العرب في الرثاء أصدق من قول أبي ذؤيب في بنيه".
عاش بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وشهد خلافة عمر وعثمان، وتوفي في خلافة عثمان وقيل إنه خرج في تجارة إلى مصر فمات بها، وقد جمع شعره في ديوان صغير شرحه عدة علماء من أهل اللغة والأدب، ورغم أنه لم يكن من الصحابة المشهورين بالأحداث الكبرى إلا أن إسلامه وشعره الخالد جعلا له مكانة خاصة في تاريخ الأدب الإسلامي.