أبو بكر محمد بن الحسين الآجري
هو أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله الآجري البغدادي، عالم جليل من أئمة الحديث والفقه والوعظ، وُلد في بغداد سنة ستين ومائتين تقريباً في محلة الآجر وإليها نُسب.
نشأ في بغداد في عصرها الذهبي وطلب العلم منذ صغره، فسمع من أبي داود السجستاني وأبي بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبي شعيب الحراني، وقد أكثر من الرحلة فسمع بالبصرة والكوفة ومكة والمدينة والشام ومصر.
انتقل إلى مكة في آخر عمره واستقر بها يُحدّث ويُعلّم ويُصنّف نحو ثلاثين سنة، وكان إماماً في الحديث والفقه والورع والزهد.
من أشهر مصنفاته كتاب "الشريعة" وهو من أعظم الكتب في بيان عقيدة أهل السنة والرد على المبتدعة من الخوارج والروافض والقدرية والمعتزلة، في خمسة مجلدات حافلة بالأحاديث والآثار، ومن مصنفاته "أخلاق العلماء" و"أخلاق حملة القرآن" و"الأربعين في الأحاديث".
توفي بمكة سنة ستين وثلاثمائة وبلغ نحو مائة سنة، وقال الخطيب البغدادي: "كان ثقة مأموناً فاضلاً"، وقال الذهبي: "الإمام الحافظ القدوة".