الانتقال إلى المحتوى
الموقع الشخصي لـبشير بن نعمان دحانخلاصة المقالات RSS

تعظيم السنة دون الجزم بما لم يثبت

وقت القراءة: 1 دقائق تقريبًاالكاتب في سجل الموقع: ibn alislam
مدة القراءة التقريبية: 1 دقائق

محبة السنة تقتضي التثبت مما يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحسن مقصد الناقل لا يغني عن صحة الخبر،

قد تنتشر رسالة مؤثرة منسوبة إليه دون تحقق وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، جمال المعنى لا يكفي لإثبات الحديث ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،

قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، التثبت قبل مشاركة النصوص المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وفي هذا وعيد شديد يوجب التثبت قبل نسبة الكلام إليه،

أدوات القراءةمشاركة بواتساب

مقالات ذات صلة