الرغبة في الشهرة ومحاسبة النية
تحتاج النفس إلى محاسبة دائمة حين تتسع دائرة الشهرة، حتى لا يصبح رضا الجمهور غاية تطغى على إخلاص العمل،
قد يبدأ الإنسان مشروعًا نافعًا ثم يصبح انشغاله بعدد المتابعين أكبر من انشغاله بجودة العمل وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، حين يتحول التقدير إلى غاية تتراجع الأمانة العلمية والأخلاقية ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ (الماعون: 6)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، العمل بإتقان ولو لم يعرف الناس صاحبه، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،