حفظ اللسان في المجالس المغلقة
تبدأ صيانة المجالس من صيانة اللسان، فالحديث في غيبة الآخرين امتحان للأمانة والستر وحفظ الكرامة،
قد يبدأ الحديث بذكر غائب ثم يتوسع إلى تفتيش النيات والأعراض وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الكلام العابر قد يترك أثرًا طويلًا في الثقة والكرامة ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، تحويل المجلس إلى حديث نافع أو الانصراف عن الأذى، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،