الانتقال إلى المحتوى
الموقع الشخصي لـبشير بن نعمان دحانخلاصة المقالات RSS

المراهق بين الحاجة إلى الاستقلال والتوجيه

وقت القراءة: 1 دقائق تقريبًاالكاتب في سجل الموقع: ibn alislam
مدة القراءة التقريبية: 1 دقائق

يتغير أسلوب الحوار مع الأبناء كلما اتسعت قدرتهم على التفكير وتحديد الرغبات، وهذه القضية لا تُفهم على وجهها الصحيح إذا اكتفينا بالأحكام العامة، لأن السلوك الإنساني يتشكل في ظروف متغيرة، وتظهر قيمته في المواقف التي تستدعي اختيارًا واعيًا،

مناقشة سبب القاعدة المنزلية قد تكون أنفع من تكرار الأمر دون تفسير، ومن هنا تتضح أهمية النظر إلى أثر التصرف في الآخرين، لا إلى الصورة التي يرسمها المرء لنفسه، فالتصرف البسيط قد يفتح باب ثقة أو يترك أثرًا يصعب تداركه،

الاستقلال لا يعني غياب الحدود المتعلقة بالأمان والحقوق، ومن الخطأ أن نعالج المشكلات بنقيضها؛ فالمبالغة في اتجاه واحد قد تنقلنا من تقصير إلى تقصير آخر، والحكمة تقتضي فهم المقصد وحدود التطبيق،

ولتحويل هذا المعنى إلى ممارسة، يمكن البدء بموقف واحد يتكرر في الحياة اليومية، ثم ملاحظة ما يتغير حين نراجع طريقة الكلام والقرار، لا تنمو العادات النافعة دفعة واحدة، بل بالتدرج والمحاسبة الهادئة،

التربية الناجحة تعدل وسائلها دون أن تتخلى عن مقاصدها، فالقيمة التي لا تجد مكانًا في التعامل اليومي تبقى فكرة جميلة، أما حين تتحول إلى سلوك متزن فإنها تنفع صاحبها ومن حوله،

أدوات القراءةمشاركة بواتساب

مقالات ذات صلة