الانتقال إلى المحتوى
الموقع الشخصي لـبشير بن نعمان دحانخلاصة المقالات RSS

القناعة وحسن تدبير الرغبات

وقت القراءة: 1 دقائق تقريبًاالكاتب في سجل الموقع: ibn alislam
مدة القراءة التقريبية: 2 دقائق

القناعة لا تمنع الطموح، وإنما تمنع أن تتحول المقارنة إلى ميزان دائم للسعادة، وهذه القضية لا تُفهم على وجهها الصحيح إذا اكتفينا بالأحكام العامة، لأن السلوك الإنساني يتشكل في ظروف متغيرة، وتظهر قيمته في المواقف التي تستدعي اختيارًا واعيًا،

حين يحدد المرء حاجاته قبل الشراء، يصبح أقدر على التمييز بين الضروري وما تثيره الدعاية، ومن هنا تتضح أهمية النظر إلى أثر التصرف في الآخرين، لا إلى الصورة التي يرسمها المرء لنفسه، فالتصرف البسيط قد يفتح باب ثقة أو يترك أثرًا يصعب تداركه،

ليس كل إنفاق ترفًا، ولا كل ادخار فضيلة إذا أدى إلى تضييع حق، ومن الخطأ أن نعالج المشكلات بنقيضها؛ فالمبالغة في اتجاه واحد قد تنقلنا من تقصير إلى تقصير آخر، والحكمة تقتضي فهم المقصد وحدود التطبيق،

ولتحويل هذا المعنى إلى ممارسة، يمكن البدء بموقف واحد يتكرر في الحياة اليومية، ثم ملاحظة ما يتغير حين نراجع طريقة الكلام والقرار، لا تنمو العادات النافعة دفعة واحدة، بل بالتدرج والمحاسبة الهادئة،

الاعتدال أن يملك الإنسان خياراته بدل أن تملكه رغباته، فالقيمة التي لا تجد مكانًا في التعامل اليومي تبقى فكرة جميلة، أما حين تتحول إلى سلوك متزن فإنها تنفع صاحبها ومن حوله،

أدوات القراءةمشاركة بواتساب

مقالات ذات صلة