التدرج في التربية على العبادات
تنمو محبة العبادة في النفوس بالتدرج والرفق، ولا سيما عند الصغار الذين يحتاجون إلى تربية تراعي أعمارهم وقدراتهم،
إذا فُرض على الصغير برنامج لا يناسب سنه فقد يربط العبادة بالمشقة وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، التدرج يعين على الثبات مع بقاء الواجبات الشرعية في مواضعها ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ (الشرح: 7)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، التعليم بالقدوة والتشجيع المناسب، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،