حماية كبار السن من العزلة
يحتاج كبار السن إلى صحبة تصغي إليهم وتقدر تجاربهم، فوجودهم بين أهلهم لا يغني عن شعورهم بالمودة والاهتمام،
قد يقيم مسن بين أهله ولا يجد من يصغي إلى حديثه وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، العزلة داخل البيت قد تكون أشد من البعد الجغرافي ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ (الضحى: 10)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، تخصيص وقت منتظم للزيارة والحديث والمشاركة، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،