التوبة من ظلم الناس ليست كلمة
رد المظالم إلى أهلها من دلائل صدق التوبة، لأن حقوق الناس لا تزول بمجرد الندم أو حسن النية،
من أخذ مالًا أو أساء إلى سمعة إنسان لا يكفيه أن يطمئن نفسه بحسن نيته اللاحقة وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الإصلاح يحتاج إلى أثر عملي يعالج الضرر قدر المستطاع ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، رد الحقوق وطلب المسامحة بقدر ما يحقق العدل ولا يزيد الضرر، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،