الإنصاف عند توزيع الفضل
لا يكتمل نجاح العمل المشترك إلا بالاعتراف بفضل المشاركين فيه، فالإنصاف يحفظ الحقوق ويقوي الثقة بين الناس،
قد ينسب قائد نجاح فريق كامل إلى جهده وحده وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، بخس جهود الآخرين يفسد بيئة العمل ويقتل المبادرة ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (الضحى: 11)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، تسمية أصحاب الجهد وشكرهم علنًا، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،