عكاشة بن محصن الأسدي
هو عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، صحابي جليل من المهاجرين، أسلم قديماً وهاجر إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان عكاشة رجلاً طويلاً ضخماً وسيماً، من أجمل الرجال وأقواهم، وكان فارساً شجاعاً لا يُشقّ له غبار.
شهد عكاشة غزوة بدر الكبرى، وكان من أشد المقاتلين فيها بأساً، وقد انكسر سيفه في يده يوم بدر من شدة الضرب، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جذلاً من حطب وقال: "قاتل بهذا يا عكاشة"، فلما أخذه وهزّه عاد في يده سيفاً أبيض طويلاً حديدياً، فقاتل به حتى فتح الله على المسلمين، وبقي هذا السيف عنده حتى استشهد.
وشهد عكاشة أحداً والخندق وفتح مكة وحنيناً والمشاهد كلها، وكان من الفرسان المعدودين في جيش الإسلام، وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في عدة سرايا، منها سرية إلى بني أسد وسرية إلى الغمر، فكان قائداً ناجحاً.
ومن أعظم مناقبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة في حياته، فقال: "من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا"، وأشار إلى عكاشة.
استشهد عكاشة بن محصن رضي الله عنه في حروب الردة في خلافة أبي بكر الصديق، وذلك في معركة ضد طليحة بن خويلد الأسدي الكذاب، فقاتل قتالاً شديداً حتى استشهد سنة إحدى عشرة من الهجرة، وقد حزن أبو بكر لاستشهاده حزناً شديداً.