بين الرجاء والأمن من التقصير
الرجاء في رحمة الله يفتح باب الإصلاح، ولا ينبغي أن يتحول إلى اطمئنان يبرر الاستمرار في الخطأ،
قد يطمئن إنسان إلى عفو الله حتى يتوقف عن إصلاح ما يعلم من خطئه وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الأمل الصادق يقترن بالمحاسبة والسعي لا بالتسويف ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 5)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تذكّر حق الله وآثار العبادة، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، تجديد التوبة مع حسن الظن بالله، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،