الفرق بين السنة والعادة في المظهر
يحتاج الاقتداء بالسنة إلى علم يميز العبادة من العادة، حتى لا تتحول الأذواق المألوفة إلى أحكام يُلزم بها الناس،
قد ينكر شخص على غيره هيئة مباحة لمجرد اختلاف بيئته وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الخلط بين المألوف والمشروع يفتح باب التشدد بغير علم ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص: 1)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، التمييز بين النص الشرعي والعرف المباح، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،