الانتقال إلى المحتوى
الموقع الشخصي لـبشير بن نعمان دحانخلاصة المقالات RSS

الرفق في التربية النبوية

وقت القراءة: 1 دقائق تقريبًاالكاتب في سجل الموقع: ibn alislam
مدة القراءة التقريبية: 1 دقائق

الرفق ليس غياب التوجيه، بل اختيار الأسلوب الذي يعين المتعلم على الفهم، وهذه القضية لا تُفهم على وجهها الصحيح إذا اكتفينا بالأحكام العامة، لأن السلوك الإنساني يتشكل في ظروف متغيرة، وتظهر قيمته في المواقف التي تستدعي اختيارًا واعيًا،

الطفل الذي يخطئ يحتاج إلى بيان الخطأ وإتاحة فرصة للتصحيح لا إلى إهانة أمام زملائه، ومن هنا تتضح أهمية النظر إلى أثر التصرف في الآخرين، لا إلى الصورة التي يرسمها المرء لنفسه، فالتصرف البسيط قد يفتح باب ثقة أو يترك أثرًا يصعب تداركه،

وقد يتطلب الموقف حدًا واضحًا يمنع تكرار الأذى، ومن الخطأ أن نعالج المشكلات بنقيضها؛ فالمبالغة في اتجاه واحد قد تنقلنا من تقصير إلى تقصير آخر، والحكمة تقتضي فهم المقصد وحدود التطبيق،

ولتحويل هذا المعنى إلى ممارسة، يمكن البدء بموقف واحد يتكرر في الحياة اليومية، ثم ملاحظة ما يتغير حين نراجع طريقة الكلام والقرار، لا تنمو العادات النافعة دفعة واحدة، بل بالتدرج والمحاسبة الهادئة،

نجاح التربية يقاس بما يبقى من أثرها بعد انتهاء التوجيه، فالقيمة التي لا تجد مكانًا في التعامل اليومي تبقى فكرة جميلة، أما حين تتحول إلى سلوك متزن فإنها تنفع صاحبها ومن حوله،

أدوات القراءةمشاركة بواتساب

مقالات ذات صلة