التثبت قبل الحكم على النيات
أخفى الله سرائر العباد عن الناس، فلا يليق أن يجعل المرء ظنه ميزانًا يقينيًا لقلوبهم، قد يتأخر إنسان عن واجب لعذر لا نعرفه، وقد يختلف في الرأي دون أن يقصد الإساءة، نحكم على الظاهر بعدل، ونترك السرائر إلى الله
نرى الأفعال، ولا نرى ما استقر في القلوب، لهذا يصح أن نحاسب السلوك الظاهر ونطالب بالحقوق، لكن لا يصح أن نجعل الظن بالنية حقيقة يقينية، التثبت يضبط الحكم ويحفظ للناس ستر ما لا نعلمه،
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، وفيها تذكير بأن الحكم بغير علم خطر،
والميزان العملي هنا أن نتحقق من الوقائع، ونزن المصالح والحقوق، ثم نختار التصرف الذي نستطيع الدفاع عن عدله أمام أنفسنا والآخرين،