الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في العدل بين الخصوم
لا يجوز أن تميل كفة العدل بسبب قرابة أو مودة، فالإنصاف بين الخصوم أصل راسخ في الأخلاق الإسلامية،
قد يميل مسؤول إلى قريبه في نزاع ولو كانت الحجة مع غيره وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، العدل معيار لا يتغير بالمكانة أو القرابة ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، سماع الطرفين وإعلان أسباب القرار، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،