أبو جندل بن سهيل بن عمرو
هو أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، صحابي من أبناء سادة قريش، وأبوه سهيل كان من أشراف مكة وخطبائها.
أسلم أبو جندل في مكة قديماً فعذبه أبوه وقيده بالأغلال وحبسه ليمنعه من الهجرة، لكنه ثبت على إيمانه، ولما كان صلح الحديبية وبينما المسلمون يتفاوضون مع سهيل، إذا بأبي جندل يفلت من قيوده ويخرج يجرّها حتى وصل معسكر المسلمين وقال: "يا معشر المسلمين، أُردّ إلى المشركين يفتنوني في ديني؟"
فاضطرب المسلمون لمشهد أبي جندل المقيد المجروح، لكن سهيل أبى إلا ردّه بموجب شرط الصلح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك فرجاً ومخرجاً".
وبقي أبو جندل في مكة يعاني حتى أذن الله بالفتح ففتح مكة سنة ثمان من الهجرة، فأسلم أبوه سهيل وحسن إسلامه واجتمع الشمل، وقد شهد أبو جندل فتح مكة وحنيناً والطائف.
توفي أبو جندل في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة من الهجرة.