الاستماع إلى المراهق دون استجواب
يفتح الإنصات الهادئ للمراهق باب الثقة، ويمنحه فرصة للحديث عن مشكلاته دون خوف من الاتهام المبكر،
قد يبدأ شاب حديثًا عن مشكلة فيُقاطع باتهامات متتابعة وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الخوف من رد الفعل يدفع إلى الإخفاء بدل طلب المشورة ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في توجيه السلوك إلى الخير وصيانة الحقوق، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، سماع القصة كاملة ثم الاتفاق على خطوات إصلاح، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،