التعلم من أخطاء الماضي في ضوء السيرة
تفتح مراجعة الأخطاء الماضية بابًا للتعلم والنضج، فالعبرة من التجربة أعمق من مجرد الاعتراف بما وقع فيها،
قد يكرر فريق خطأً إداريًا لأنه يخجل من الاعتراف به وهذه الصورة ليست حكمًا على كل حالة مشابهة، لكنها تبيّن موضع الخلل الذي ينبغي الانتباه إليه، الاعتبار يحول التجربة إلى معرفة عملية ويزداد الأمر وضوحًا حين نميّز بين المقصد الحسن والوسيلة الصحيحة؛ فقد يريد الإنسان خيرًا ثم يسلك إليه طريقًا يضر غيره،
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3)، وهذه الآية الكريمة تُقرأ في سياقها، ويُستفاد منها هنا في تربية النفس على الحق والواجب، دون تحميلها ما لا تحتمل من التفاصيل، توثيق الدروس وتعديل الوسائل دون تضييع المبادئ، فصلاح المجتمعات لا يأتي من كثرة العبارات الحسنة وحدها، وإنما من صدق العمل والعدل في المعاملة، ومراجعة النفس كلما ظهر تقصير،