أبو بصير عتبة بن أسيد الثقفي
هو أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية بن عامر بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي أسلم في مكة وعذبه قريش ثم هاجر بعد صلح الحديبية.
لما عُقد صلح الحديبية واشترطت قريش رد من جاء مسلماً، جاء أبو بصير إلى المدينة فأرسلت قريش رجلين في طلبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بصير، إن هؤلاء قد صالحونا، فالحق بقومك"، فقال: "أتردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟" فقال: "اصبر فإن الله جاعل لك فرجاً".
فخرج مع الرجلين حتى إذا كانا بذي الحليفة قتل أحدهما وفرّ الآخر، ثم رجع إلى المدينة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال"، ففهم أبو بصير أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع إيواءه فخرج إلى ساحل البحر في العيص على طريق قوافل قريش.
توافد عليه المستضعفون من المسلمين منهم أبو جندل بن سهيل حتى اجتمع معه نحو سبعين رجلاً، وأخذوا يقطعون طريق قوافل قريش حتى ضاقت قريش ذرعاً وأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله أن يضمهم إليه، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فقدموا المدينة، فكان أبو بصير سبباً في نقض ذلك الشرط الجائر.
توفي أبو بصير بالمدينة بعد قدومه بقليل وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وبنى على قبره مسجداً.