الرئيسية / عام / أمي وهمتها العالية

أمي وهمتها العالية

والدتي حفظها الله.. همة عالية:

بداية أتحدث عن والدتي حفظها الله.. تلك المرأة التي كأي أم ترعى وتراعي زوجها وأولادها.. تحرص على تربيتهم.. وعلى صلاتهم.. وعلى دراستهم.. حسب ما كان لديها من معلومات ورثتها من مجتمعها.. والبيئة المحيطة بها.. في ذلك الوقت..
بعد أن كبرت وكبر أخواني وأخواتي .. ووصلت بنا للجامعة.. وما دونها حسب أعمارنا.. بدأت تلك الرائعة الأمية.. بالتفكير في أن تلتحق بمدارس محو الأمية.. ولم تحدث أحدا سوى والدي.. حتى رأيناها وهي تستعد للذهاب عصرا للمدرسة.. ورأينا كيف كانت أخواتي البنات يقفن إلى جانبها سدا للدين الذي عليهن فلطالما وقفت إلى جانبهن وهن يذاكرن.. وكان الشهر تلو الشهر والفصل تلو الفصل يمضي وهي في كل مرة تقرأ شيئا خطأ وتأتي لنصحح لها.. حتى رأيناها مع والدي تتصفح جريدة الرياض.. وتحكي لنا ما قرأته من أخبار.

حصلت والدتي على الشهادة الابتدائية.. لم تقف همتها.. كنا نتوقع أن تكمل المرحلة المتوسطة.. لكن ليس الأمر كما كنا نعتقد.. هي درست في محو الأمية.. لهدف آخر..وهو أن تتمكن من قراءة القرآن الكريم دون مساعدة.. فقررت الالتحاق بجمعية تحفيظ القرآن..
وبدأت تطلب مصاحف مسجلة وتوزع الاستماع لها حسب الحاجة، فأشرطة الشيخ علي الحذيفي في بداية الحفظ لتعرف النطق السليم للآية.. وأشرطة الشيخ أحمد العجمي للمراجعة أثناء عملها في المنزل لأن قرأءته سريعة.. وهكذا..
حتى أتمت ختم القرآن الكريم ..

ثم أتمت ختم القرآن الكريم.. وقدمت للاختبار في الجمعية الخيرية.. لتكون نتيجة الاختبار..
شهادة ختم القرآن الكريم بامتياز..

لا تحدثوني عن الخطط بعيدة المدى.. لا تدرسوني التخطيط الاستراتيجي.. لا تلقوا علي محاضرات عن علو الهمة.. لأني وقتها سأحدثكم عن أمي..

شاهد أيضاً

كتاب الله

من عز عند الله… حبب إليه قراءة كتابه.. من أحبه .. أحب كلامه

اترك تعليقاً